هذا عنوان لأحد إصدارات سلسلة كتب الأمة ورقم101 من هذه السلسلة المشهورة التي تصدرها وقفية الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني للمعلومات والدراسات (مركز البحوث والدراسات سابقا) بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر.
و يندرج هذا الكتاب في الجهود المبذولة لربط اللغة العربية بالواقع وتمكينها في مفاصل الحضارة الحديثة في هذا الزمن الذي تحكمت فيه العولمة بلغاتها ومصطلحاتها بزمام البشرية. ويهدف هذا الكتاب إلى التوعية الحضارية والحصانة الثقافية وتخويل المثقف العربي والإسلامي الفرص الفكرية والعلمية التي ترد إليه اعتباره بين الأمم، وتهيئ له مجالات جديدة لبناء شخصيته انطلاقا من علاقته بلغته وحضارته وتراثه ورسالته الخالدة، وذلك بإعادة الاعتبار إلى هذه اللغة العربية العالمية التي هي لغة القرآن و الإسلام والعلم، ولغة الثقافة والفكر، ولغة الآداب والفنون، وأداة التواصل الحضاري والإنساني بين الشعوب والأمم بما حققته من فتوحات ثقافية عظيمة حولت شعوبا كاملة إلى لغة الإسلام وشعاره ودثاره و ذلك من خلال التفكير والعطاء والإبداع عبر لغته المعبرة عن خصائصه وملامحه وملاحمه، حيث عرفت الأمة الناطقة بهذه اللغة امتحانات صعبة وعواصف وفتن شداد، وقد عبر عن ذلك عبد الرحمن بودرع بقوله"مرت بهذا اللسان القرون، تقلب فيها بين الصعود والهبوط، والغزارة والنزارة، وأتى عليه حين من الدهر عصفت به ريح الحداثة والتغيير وتبين للعاقل_ في زماننا هذا- تغيره، ولاح للبيب تبدله؛حيث كاد ييبس ضرعه بعد الغزارة، ويذبل فرعه بعد النضارة، وينحل عوده بعد الري والرطوبة، واعترته بين أهله وذويه حالة شديدة من الغربة، وهموم وكربة، ولا غرو فإن اللسان المبين اعتراه من الفتن ما اعترى هذا الدين من النوى والغربة في عقر داره".
ويتكو
























