اللغة وبناء الذات
كتبهاد.لمهابة محفوظ ميارة ، في 17 مارس 2008 الساعة: 13:36 م
هذا عنوان لأحد إصدارات سلسلة كتب الأمة ورقم101 من هذه السلسلة المشهورة التي تصدرها وقفية الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني للمعلومات والدراسات (مركز البحوث والدراسات سابقا) بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر.
و يندرج هذا الكتاب في الجهود المبذولة لربط اللغة العربية بالواقع وتمكينها في مفاصل الحضارة الحديثة في هذا الزمن الذي تحكمت فيه العولمة بلغاتها ومصطلحاتها بزمام البشرية. ويهدف هذا الكتاب إلى التوعية الحضارية والحصانة الثقافية وتخويل المثقف العربي والإسلامي الفرص الفكرية والعلمية التي ترد إليه اعتباره بين الأمم، وتهيئ له مجالات جديدة لبناء شخصيته انطلاقا من علاقته بلغته وحضارته وتراثه ورسالته الخالدة، وذلك بإعادة الاعتبار إلى هذه اللغة العربية العالمية التي هي لغة القرآن و الإسلام والعلم، ولغة الثقافة والفكر، ولغة الآداب والفنون، وأداة التواصل الحضاري والإنساني بين الشعوب والأمم بما حققته من فتوحات ثقافية عظيمة حولت شعوبا كاملة إلى لغة الإسلام وشعاره ودثاره و ذلك من خلال التفكير والعطاء والإبداع عبر لغته المعبرة عن خصائصه وملامحه وملاحمه، حيث عرفت الأمة الناطقة بهذه اللغة امتحانات صعبة وعواصف وفتن شداد، وقد عبر عن ذلك عبد الرحمن بودرع بقوله"مرت بهذا اللسان القرون، تقلب فيها بين الصعود والهبوط، والغزارة والنزارة، وأتى عليه حين من الدهر عصفت به ريح الحداثة والتغيير وتبين للعاقل_ في زماننا هذا- تغيره، ولاح للبيب تبدله؛حيث كاد ييبس ضرعه بعد الغزارة، ويذبل فرعه بعد النضارة، وينحل عوده بعد الري والرطوبة، واعترته بين أهله وذويه حالة شديدة من الغربة، وهموم وكربة، ولا غرو فإن اللسان المبين اعتراه من الفتن ما اعترى هذا الدين من النوى والغربة في عقر داره".
ويتكون الكتاب من 171 صفحة من الحجم المتوسط وقد شمل الكتاب أبحاث قيمة دارت حول ثلاث مدارات رئيسة:الإشكالية الأولى: غربة اللغة العربية وقد عالجها الباحث الدكتور عبد الرحمن بودرع مبينا أن غربة اللغة من غربة الدين وغربة اللسان من غربة الحضارة وغربة العلم وغربة العربية في الواقع والتمكين لها في الحياة المعاصرة وقد عالج الباحث عناصر تلك الإشكالية معالجة علمية منهجية قيمة جمعت بين الوصف والتحليل والتعليل والرؤية المستقبلية.
الإشكالية الثانية: منهجية وضع المصطلح وقد عالجها الباحث الأستاذ أحمد شفيق الخطيب مشيرا إلى وجوب مراعاة أولوية التراث والتوليد بالمجار والتوليد بالاشتقاق والتوليد بالنحت والتعريب وما يتعلق بالتحدي الحضاري ثم اختتم بالمبادئ الأساسية التي يجب أن تراعى في منهجية وضع المصطلح وهي البنود التي أقرتها ندوة توحيد منهجيات وضع المصطلحات العلمية الجديدة حيث تطرقت الندوة إلى ثمانية عشر بندا سنفردها بنشر خاص في المدونة مداره القضية المصطلحية.
الإشكالية الثالثة: التعريب حاجات وعوائق وقد عالجها الباحث الأستاذ عبد الله آيت الأعشير في ثلاث قضايا مهمة في علاقة اللغة العربية بالثقافات واللغات الأخرى حيث تطرق إلى أخطار الترجمة على الفصحى وبين موجبات التعريب وعوائقه، ومن تلك الموجبات الديني والقومي والثقافي والحضاري وموجب التربية والتعليم، ومن العوائق المواقف السلبية لفئات من النخب العربية وتفشي الأمية في الوطن العربي وضحالة التأليف المدرسي والمناهج التربوية المحررة بالعربية وإشكالية المصطلح بوجوهها المعقدة حيث تعدد جهاتها المختلفة( المجامع اللغوية،لجان الترجمة والتعريب،المعجمات ، المعاهد، دور النشر) والاختلاف في منهجيات وضع المصطلح(من اشتقاق وتوليد وارتجال وتعريب واقتراض وترجمة ودخيل)
ويضيف الباحث إلى ذلك ثلاثة أسباب مهمة:
ثراء اللغة العربية وازدواجية بعض المصطلحات في لغة المصدر وإغفال الرسائل اللغوية التراثية في أثناء وضع الاصطلاح.
وتُـوِّج الكتاب بمقدمة الشيخ عمر عبيد حسنة رئيس الوقفية ومؤسس مشروع سلسلة كتاب الأمة،حيث أكد الشيخ أن اللغة هي: " المقوم الأهم لتشكيل الأمم وبناء ثقافتها، وأن محاولات الفصل بين التفكير والتعبير نوع من خداع النفس الذي يسقط فيه البسطاء والسذج من الناس، وأن التعبير بلسان قوم تفكير بعقولهم، وأن الإحاطة بثقافة أمة وفهمها لا يتحقق إلا من خلال لسانها مهما كانت الترجمات دقيقة، وأن العلاقة بين الأمم ولغاتها علاقة تبادلية، صعودا وهبوطا ، و أن العربية لغة الرسالة العالمية الخاتمة ، تتاح أمامها اليوم الفرص الكبيرة للامتداد والعطاء بما تتيحه حقبة العولمة من وسائل الاتصال والتواصل مع كل إنسان أينما كان" . وقد أحسن الباحثون التوصيف والتشخيص ونضيف تكميلا لما قالوا إن المأساة التي تعيشها لغة القرآن جزء من العجز العام الذي تعيشه الأمة ويقتضي التمكين للعربية في الحياة المعاصرة جهودا جسيمة من قبل العلماء والمفكرين والهيئات العلمية والمالية والقانونية ولابد أن يقود زمام ذلك الإرادات السياسية لصانعي القرار في البلاد العربية والإسلامية حتى نعود المياه إلى مجاريها وما ذلك على الله بعزيز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 24th, 2008 at 24 يونيو 2008 2:14 م
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم الأسناذ د.لمهابة محفوظ ميارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر أخي العزيز الأستاذ د.لمهابة محفوظ ميارة، على اهتمامه الكريم بعرض محتويات كتاب “اللغة وبناء الذات” ضمن أعمال كتاب الأمّة القطر، وبالتعريف به تعريفا واضحا مبينا مفيدا
أخوكم د.عبد الرحمن بودرع
د.عبد الرحمن بودرع
يوليو 19th, 2008 at 19 يوليو 2008 9:52 م
سعدت بزيارة مدونتك
مع تمنياتي بمزيد من التألق
من الكاتب بوفاتح سبقاق
أكتوبر 17th, 2008 at 17 أكتوبر 2008 1:19 ص
اليهود كانوا و مازالوا ناشري الفساد و الإفساد في الأرض و هم أصحاب الظلم المطلق و الحقد الأبدي .
صدقوني أننا لن نفهم حقيقة ما يجري في هذا العالم إن لم نفهم و ندرك حقيقة الدور اليهودي عبر التاريخ .
لاتوجد مفسدة و لا شر إلا و لليهود دور و يدٌ فيه و غالباً فاليهود يوكّلوا عنهم مرتزقة يقودونهم و يوجهونهم لتنفيذ مآربهم و المكان الوحيد في العالم الذي يظهر فيه اليهودي علناً كعدو هو في فلسطين المحتلة التي أقاموا عليها كيانهم الصهيوني .
لعلّ أن البشرية لم تمرّ عبر تاريخها كله بكل تأكيد بالمعاناة التي مرّت و تمرّ بها في العصر الحديث جرّاء تمكّن الصهيونية من أن تفرض نفسها على العالم و تنفّذ جزءاً كبيراً من تفاصيل مخططاتها التي تستهدف الإنسانية جمعاء بكل أديانها و أعراقها و قومياتها .
الصهيونية اليهودية التي بلورت في نفسها و اختزلت كل السلبية التاريخة التي تكتنفها النفس اليهودية المنحرفة و هي مشروع تدميري شامل و عام و قد أصابت الشعوب المسلمة بأضرارها البليغة و حقدها و ظلمها المطلقين .
القاعدة المستمدة من تجربة التاريخ و الواقع تدلّل على معاداة ضد شعوبنا عامة و شعب فلسطين العربي المسلم هو في مقدمة تلك الشعوب و العداء اليهودي ضد الدين عامة و ضد الإسلام خاصة هو عداء مستحكم يستند إلى خطة شاملة كاملة ينفذها اليهود على أرض الواقع و بدافع حقد يهودي بحت و بأسلوب منظم ممنهج تقوده الماسونية العالمية السريّة و الصهيونية التي هي بلورة علنية للماسونية اليهودية التاريخية المستترة ، هذه الصهيونية التي تبلورت في قالب يهودي صريح و التي أسسها و يتزعمها اليهود الصهاينة .
ولابد لنا أن نولي اهتمامنا بمعرفة أولئك اليهود الذين تسلّلوا بين أظهرنا و تقنّعوا بالاسلام نفاقاً ليخدعوا أبناء جلدتنا و ديننا و يضلوا شرائح من شعوبنا بأكاذيبهم ،الماسونية السريّة التي أسسها و يقودها اليهود هي التي أخذت على عاتقها محاربة الدين الداعي لتوحيد الله تعالى و هذا ليس جديداً و إنما قديم منذ بعثة النبيّ عيسى عليه السلام و من ثم بعثة سيدنا و سيد الخلق محمد بن عبد الله عليه و على إخوانه الرسل و الانبياء صلوات الله و سلامه .
الماسونية التي تتحدث أدبياتها السريّة و يقول أساطينها فيما يقولون : ( يجب على الإنسان أن ينتصر على الإله ) و ( الماسونية يجب أن تنتصر على دين البدو المسلمين ) و ( كلّ من يلتزم بالدين فيجب أن لا يُترك و شانه ) و ( سننتصر على الأديان و أنبيائهاو سننتصر على الإسلام و ستتحول المساجد إلى محافل ماسونية ترفع على قبّتها نجمة داوود ) و ( الماسونية تقع على عاتقها قيادة ثورة إلحادية عالمية ) و كثير من الأمثلة عن ذلك .
علينا الاهتمام و معرفة العدو و أساليب هذا العدو اليهودي الذي يحارب الإنسانية جمعاء .
الحاخام اليهودي كريم آغا خان الأستاذ الأعظم للماسونية:
كريم آغا خان الشخصية المعروفة دولياً و هو الملقّب بالآغا خان الرابع
شخصيةٌ لها اعتبارها الأخلاقي ووزنها المادي و السياسي على صعيد العالم ككلّ
و لعلّ الكثيرين سمعوا بجائزة الآغا خان للعمارة
له أيادي بيضاء ـ كما يظهر في الإعلام ـ في التدخّل أحياناً لحلّ بعض النزاعات الدولية لما له من ثقلٍ معتبر و كلمة مسموعة كونه شخصية دولية ذات وزن عالمي.
أهمّ من هذا كلّه فهو زعيم أكبر طائفة للمسلمين الإسماعيليين في العالم و أقول أكبر طائفة كون هناك جماعات مسلمة اسماعيلية أخرى و هي كبيرة أيضاً و معروفة و لاتعترف بالآغا خان إماماً لها .
عندما يكون هناك تعليق عن الحاخامية و الماسونية و عن كريم آغا خان الاستاذ الاعظم للماسونية تصبح الصفحة غير قابلة للزيارة لكي لايطلع القراء على مضمون ما تتستر عليه الصهيونية و الماسونية و هذا يدلّ على اهمية المعلومات الواردة في هكذا تعليقات و التي تعمل أجهزة الصهاينة على إخفائها و تطويقها و منعها من ان تصل إلى عامّة القراء و للعلم فكريم آغا خان هذا كما تشير كل الدلائل و المعطيات هو المهدي اليهودي الذي سيتم الإعلان عنه في المستقبل القريب و إجبار العالم الإسلامي على تبعيته و لذلك تمّ و يتمّ الترويج المنظّم لاسم ( الحشاشين ) التاريخي و الذي كما يخطط اليهود سيكون الحشاشون هم الجماعة الإرهابية العالمية التي ستفرض على العالم الإسلامي التبعية للمهدي اليهودي ـ الآغا خان ـ الذي يدّعي الإسلام و هو العدو اليهودي الاول للإسلام و المسلمين .
آهات مغترب